النويري

405

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى يوم الأحد وصل الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب السلطنة بحلب بعساكرها ، وكان قد فوض إليه نيابتها ، والأمير سيف الدين قطلبك نائب الفتوحات الطرابلسية جميعا « 1 » . وفى يوم الاثنين ، ثاني عشر الشهر ، وصلت ميسرة الجيوش المصرية ، ومقدمها الأمير حسام الدين لاجين أستاذ الدار . وفى يوم الأربعاء ، رابع عشر الشهر ، وصل قلب الجيش ، وفيه الأمير سيف الدين سلار ، نائب السلطنة الشريفة . والمماليك السلطانية ، والعادل زين الدين كتبغا المنصوري في خدمته . ونزلت العساكر بالمرج « 2 » . وقرر الأمير سيف الدين سلار النواب بالممالك على ما رسم به السلطان له عند سفره . فأقر الأمير جمال الدين أقش الأفرم على عادته بدمشق . وفوض إلى الأمير زين الدين كتبغا الملقب - كان - بالملك العادل ، نيابة السلطنة بالمملكة الحموية « 3 » ، عوضا عن الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري المذكور ، وذلك بحكم أن الأمير سيف الدين بلبان الطباخى استعفى من النيابة بحلب واستقر في جملة الأمراء المقدمين بالديار المصرية ، على اقطاع الأمير شمس الدين آقسنقر كرتيه « 4 » ، بحكم وفاته . وفوض نيابة السلطنة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى الأمير سيف الدين قطلوبك « 5 » المنصوري . وأعاد الأمير سيف الدين كراى المنصوري إلى نيابة السلطنة بالمملكة الصفدية على عادته .

--> « 1 » انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 905 . « 2 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 901 . « 3 » انظر ما ورد في أبى الفدا : المنحصر في أخبار البشر ج 4 ، ص 44 . « 4 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 901 كرتاى . « 5 » يرد هذا الاسم أيضا بالرسم قطلبك ، انظر ما سبق .